مقدمة

المقدمة
انتشرت الألعاب الإلكترونية في كثير من المجتمعات الإسلامية والأجنبية؛ إذ لا يكاد يخلو منها بيت ولا متجر، تجذب الأطفال بالرسوم والألوان والخيال والمغامرة، حيث انتشرت انتشاراً واسعاً وكبيراً ونمت نمواً ملحوظاً وأغرقت الأسواق بأنواع مختلفة منها ودخلت إلى معظم المنازل وأصبحت الشغل الشاغل لأطفال اليوم حيث إنها استحوذت على عقولهم واهتماماتهم، كما أن ألعاب الألعاب الإلكترونية لم تعد حكرًا على الصغار بل صارت هوس الكثير من الشباب وتعدى ذلك للكبار!
على الرغم من الفوائد التي قد تتضمنها بعض الألعاب الإلكترونية إلا أن سلبياتها في نظر (Mai, 2010) أكثر من إيجابياتها؛ لأن معظم الألعاب المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين ذات مضامين سلبية تؤثر عليهم في جميع مراحل النمو لديهم، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة من الألعاب الإلكترونية تعتمد على التسلية والاستمتاع بقتل الآخرين وتدمير أملاكهم والاعتداء عليهم بدون وجه حق، كما تعلم الأطفال والمراهقين أساليب ارتكاب الجريمة وفنونها وحيلها وتنمي في عقولهم قدرات ومهارات آلتها العنف والعدوان ونتيجتها الجريمة وهذه القدرات تكتسب من خلال الاعتياد على ممارسة تلك الألعاب (Mai, 2010).
كما تخبر (نورة السعد، 2005) أنه وفقاً للعديد من الدراسات والأبحاث فإن ممارسة الألعاب الإلكترونية كانت السبب في بعض المآسي، فقد ارتبطت نتائج هذه الألعاب خلال الخمسة والثلاثين عاماً الأخيرة بازدياد السلوك العنيف وارتفاع معدل جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الخطيرة في العديد من المجتمعات، والقاسم المشترك في جميع هذه الدول هو العنف الذي تعرضه وسائل الإعلام أو الألعاب الإلكترونية ويتم تقديمه للأطفال والمراهقين بصفته نوعاً من أنواع التسلية والمتعة.
أما ويلكنسن (نقلاً عن: نورة السعد،2005)، التي أجرت متابعة ميدانية للعديد من الألعاب الإلكترونية وتأثيرها في الأطفال والمراهقين، فترى أن الألعاب الإلكترونية تتسم بالعنف وتؤدي إلى مضاعفة
الهيجان الفسيولوجي الوظيفي وتراكم المشاعر والأفكار العدوانية، وتناقص في السلوك الاجتماعي السوي المنضبط، وتضيف ويلكنسن بأن العنف الذي تحتوي عليه الألعاب الإلكترونية هذه الأيام لا حد له، ويمارس دون أي مسوغ، ويتم فيه تحديد السلوك غير الأخلاقي وغير المهذب كهدف لهذه اللعبة أو الألعاب.
كما قدمت فاطمة نصيف (نقلا عن: نورة السعد، 2005). في مؤتمر الحوار الوطني الثاني الذي عقد في مكة المكرمة، قائمة مهمة بالدراسات والأبحاث التي تثبت الدور الكبير الذي تقوم به هذه الألعاب وأفلام العنف التي تبث عبر القنوات الفضائية في تأصيل القتل والعنف لدى الأطفال والمراهقين وأيضاً الشباب لافتة النظر إلى ضرورة اتخاذ موقف منها.
هذا وفي إحدى حلقات البرنامج الأسبوعي "الرئيس" (5)عرضت القناة السعودية لاين سبورت Line Sport بتاريخ 30 / 6 / 1433هـ حلقة حول الألعاب الإلكترونية وكان عنوان تلك الحلقة "غش البراعم" حيث قام فيه مقدم البرنامج صلاح الغيدان باستضافة كل من: فهد الغفيلي الباحث في الإعلام الرقمي وعامر المطوع اختصاصي ملكية فكرية - رابط الحلقة على موقع اليوتيوب : http://www.youtube.com/watch?v=lWeUyJHf0TY - وفيما يلي ملخص لأهم ما تم عرضه ومناقشته في تلك الحلقة:
* إجراء مقابلات مع بعض الأطفال المستهدفين بهذه الألعاب.
* عرض أسماء لبعض الألعاب الإلكترونية السيئة.
* عرض مقاطع من بعض الألعاب الإلكترونية المسيئة لديننا؛ مثل: استهداف المساجد، وتدنيس المصاحف.
* عرض بعض المقاطع المسيئة لأمن مجتمعنا مثل القتل العشوائي.
* عرض مقاطع فيها سخرية واستهزاء برجال الأمن.
* ذكر قصص واقعية لمضار الألعاب الإلكترونية.
* اشتمال بعض الألعاب الإلكترونية على صور ومشاهد غير محتشمة.
* أن الطفل يتعرض إلى 5 مشاهد عنف في اليوم عند ممارسة الألعاب الإلكترونية.
* أن المنظمات العالمية لا تمنع القتل في الألعاب الإلكترونية ولكن تدعو بأن يكون القتل له مبرر.
* أن بعض الألعاب الإلكترونية تعد مدرسة لتخريج المجرمين.
* بيان أن بعض أخطار الألعاب الإلكترونية لا تظهر إلا في مراحل متقدمة من اللعبة.
* بيان أن الطفل لا يميز بين الواقع الحقيقي والواقع الافتراضي.
وفي سياق الرد على من يقول : بأنني أمارس ألعاب العنف ولكن ذلك لم يؤثر فيّ، تحدث البرنامج عن دراسة ذات صلة بأخطر 10 جرائم ذكر فيها مرتكبوها من الأطفال والأحداث أنهم طبقوا ما شاهدوه في الألعاب الإلكترونية .
هذا وفي الختام أوصى البرنامج بما يلي:
1. تفعيل دور الأسرة في مراقبة الألعاب.
2. تفعيل دور الجهات الأمنية والمختصة في مراقبة الألعاب الإلكترونية.
3. شرح بعض العلامات التي تدل على محتوى اللعبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق